المدير العام يشارك في ندوة حول موضوع: كيف يمكن للإعلام تعزيز وضوح وأثر التكوين القضائي؟

في إطار انفتاح المعهد العالي للقضاء على التجارب الدولية الرائدة في مجال التكوين القضائي، وحرصه المستمر على مواكبة التحولات التي تعرفها المناهج والوسائل البيداغوجية الحديثة، شارك السيد المدير العام للمعهد، يومي 9 و10 شتنبر 2026 ببروكسيل، في الندوة المخصصة لتبادل التجارب والممارسات الفضلى حول موضوع «كيف يمكن للإعلام تعزيز وضوح وأثر التكوين القضائي؟»، التي نظمها المعهد البلجيكي للتكوين القضائي (IGO-IFJ) لفائدة المؤسسات الأعضاء في الشبكة الأوروبية العربية للتكوين القضائي (EAJTN). وشكلت هذه المشاركة مناسبة لإبراز الأهمية المتزايدة التي يكتسيها إدماج الوسائط السمعية البصرية والأدوات الرقمية والإعلامية ضمن منظومة التكوين القضائي الحديث، في سياق أصبحت فيه جودة نقل المعارف القانونية والقضائية مرتبطة، إلى جانب صرامة المضامين ودقتها، بالقدرة على توظيف أساليب تواصل وتعلم مبتكرة تستجيب للتحولات التكنولوجية ولأنماط التلقي الجديدة. وفي هذا الإطار، أكد السيد المدير العام أهمية تطوير مقاربة تكوينية تحافظ على الرصانة العلمية والقانونية التي تميز تكوين القضاة والملحقين القضائيين، وفي الوقت ذاته تستثمر الإمكانات التي تتيحها الوسائط الرقمية والسمعية البصرية لجعل المضامين التكوينية أكثر وضوحا وتفاعلا وملاءمة لاحتياجات المستفيدين. كما أتاحت أشغال الندوة الوقوف على عدد من التقنيات والممارسات الحديثة المرتبطة بالسرد البصري، وتقنيات التأطير والتصوير وحركة الكاميرا، والتسجيل الصوتي والإضاءة والإنتاج المباشر، إلى جانب إعداد الفيديوهات التكوينية والمضامين متعددة الوسائط، وتكييف المحتوى مع صيغ شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن استثمار الإمكانات التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال. وقد أبرز السيد المدير العام، بهذه المناسبة، ضرورة النظر إلى هذه الوسائل باعتبارها تتجاوز بعدها التقني لتشكل أدوات حقيقية للرفع من جودة ووضوح وأثر التكوين القضائي، بما تتيحه من إمكانات لتنويع المقاربات البيداغوجية، وإغناء الموارد التكوينية، وتطوير أساليب أكثر تفاعلا وانسجاما مع الاستخدامات الرقمية المعاصرة. وتندرج مشاركة السيد المدير العام في هذه الندوة ضمن رؤية أشمل يتبناها المعهد العالي للقضاء تروم مواصلة تحديث وتجويد عرضه التكويني، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع المؤسسات النظيرة والشريكة، وتوطيد التعاون في إطار الشبكة الأوروبية العربية للتكوين القضائي، فضلا عن استكشاف الحلول المبتكرة الكفيلة بمواكبة التحول الرقمي في مجال التكوين. كما تعكس هذه المشاركة حرص المعهد على التفاعل المستمر مع المستجدات التي يعرفها التكوين القضائي على الصعيد الدولي، وعلى تحقيق التكامل بين التميز القانوني والنجاعة البيداغوجية والابتكار الرقمي، بما يسهم في إرساء نموذج تكويني حديث ومنفتح، قادر على الاستجابة للتحولات الراهنة والاستشرافية التي تعرفها منظومة العدالة.

10/09/2026